احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
643
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ورسم بعضهم له بالحسن غير حسن وَما يَنْبَغِي لَهُ حسن ، وقيل : تامّ مُبِينٌ ليس بوقف ، لأن ما بعده لام كي ، ولا يوقف على حيّا ، لأن قوله : ويحق معطوف على لينذر الْكافِرِينَ تامّ أَنْعاماً حسن مالِكُونَ كاف وَذَلَّلْناها لَهُمْ جائز ، ومثله : ركوبهم ، ويأكلون ، ومشارب يَشْكُرُونَ تامّ مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً ليس بوقف لتعلق حرف الترجي بما قبله يُنْصَرُونَ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقا بما قبله ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز نَصْرَهُمْ حسن مُحْضَرُونَ كاف قَوْلُهُمْ تام ، عند الفراء وأبي حاتم لانتهاء كلام الكفار ، لئلا يصير : إنا نعلم مقول الكفار الذي يحزن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقراءة المتواترة كسر همزة إنا نعلم ، وقول بعضهم من فتحها بطلت صلاته ويكفر فيه شيء ، إذ يجوز أن يكون الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم مرادا به غيره كقوله : فلا تكوننّ ظهيرا للكافرين ، ولا تدع مع اللّه إلها آخر ولا تكوننّ من المشركين ، ولا بدّ من التفصيل في التفكير إن اعتقد أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم يحزن لعلم اللّه بسرّ هؤلاء وعلانيتهم . فهذا كفر لا كلام فيه ، وقد يكون فتحها على تقدير حذف لام التعليل أو يكون ، إنا نعلم بدلا من قولهم ، أي : ولا يحزنك أنا نعلم . وهذا يقتضي أنه قد نهي عن حزنه عن علم اللّه بسرّهم وعلانيتهم ، وليس هذا بكفر أيضا تأمّل وَما يُعْلِنُونَ تامّ مُبِينٌ كاف وَنَسِيَ خَلْقَهُ حسن رَمِيمٌ كاف ، ومثله : أوّل مرّة ، وكذا : عليم ، على استئناف ما بعده خبر مبتدإ محذوف تقديره : هو الذي ، أو في موضع نصب بتقدير أعني ، وليس بوقف إن جعل الذي في موضع رفع بدلا من قوله : الذي أنشأها